يعرف باسم التهاب المفاصل الروماتويدي وهو مرض مناعي ذاتي يسبب الآلام المستمرة، والتورم، والتيبس في المفاصل على جانبي الجسم.
ماهو التهاب المفاصل الروماتويدي؟
يعمل الجهاز المناعي للجسم على إنتاج أجسام مضادة تهاجم البكتريا والفيروسات التي تصيب الجسم مما يعمل على مكافحة العدوى داخل الجسم، أما إذا أرسل الجهاز المناعي عن طريق الخطأ الأجسام المضادة إلى بطانة المفاصل فتهاجم الأنسجة المحيطة بالمفاصل؛ مما يؤدي لالتهاب الطبقة الرقيقة من الغشاء الزلالي الذي يغطي المفاصل، وقد يمتد الضرر للمناطق المجاورة كالعظام، والغضاريف، والأوتار، والأربطة بسبب إطلاق مواد كيميائية تعمل تدريجيًا على فقدان المفاصل لشكلها، ومحاذاتها، وتدميرها تمامًا.

الفرق بين التهاب المفاصل الروماتويدي والالتهاب المفصلي العظمي
يحدث الالتهاب المفصلي العظمي بسبب فرط الجهد والاستخدام مما يسبب ضررًا في المفاصل.
أما التهاب المفاصل الروماتويدي فيؤثر في الأنسجة المبطنة للمفاصل على جانبي الجسم مما يسبب تآكل في العظام الموجودة تحتها، وحدوث تورم في المفاصل، وتشوه المفاصل.
مراحل التهاب المفاصل الروماتويدي
يحدث التهاب المفاصل الروماتويدي على أربع مراحل قد تستمر عدة سنوات وهي:
- التهاب في الأنسجة المحيطة بالمفاصل مع الشعور ببعض الألم والتيبس في المفاصل.
- تلف الغضروف في المفاصل مما يسبب تيبس وانخفاض نطاق الحركة.
- يشتد الالتهاب ويحدث أضرارًا بالعظام مع الشعور بالألم، وقلة الحركة مع حدوث تغيرات جسدية.
4. يتوقف الالتهاب ولكن تستمر المفاصل في التدهور، والشعور بالألم الشديد، والتورم، والتيبس مع فقدان القدرة على الحركة.
اقرأ أيضًا: تصلب (خشونة) الرقبة.
أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي
يبدأ التهاب المفاصل الروماتويدي بإصابة عدد قليل من المفاصل الصغيرة الموجودة باليدين، والقدمين فتظهر أعراض مختلفة مثل:
- ألم في المفاصل ودفئها وتورمها.
- تيبس المفاصل صباحًا أو بعد فترات من عدم النشاط.
- الإرهاق، والحمى، وفقدان الشهية.
ومع تطور المرض تنتشر الأعراض لمزيد من المفاصل مثل الرسغين، والمرفقين، والركبتين، والكاحلين، والوركين.
وتظهر الأعراض على فترات متفاوتة أي يعاني المريض من زيادة نشاط المرض أو ما يسمى ب (نوبات الاحتدام) تعقبها فترة من قلة التورم أو انعدامها تسمى (هدأة المرض).
وبمرور الوقت يحدث تشوه في المفاصل المصابة وتغير مكانها مما يجعل أداء الأنشطة اليومية في المنزل أو العمل أمرًا في غاية الصعوبة.
وقد تمتد الأعراض لتظهر في أماكن أخرى من الجسم مثل:
- القلب.
- الرئتين.
- العينين.
- الجلد.
- النسيج العصبي.
أسباب التهاب المفاصل الروماتويدي
يحدث التهاب المفاصل الروماتويدي عندما يهاجم الجهاز المناعي للجسم أنسجة المفاصل السليمة عن طريق الخطأ، أو بسبب:
- التغيرات الوراثية.
- العوامل البيئية.
- الهرمونات.
- الإصابة ببعض الفيروسات.
الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي
- الإناث أكثر عرضة للإصابة من الذكور.
- وجود تاريخ عائلي.
- التدخين.
- التهاب اللثة الخطير أو ما يسمى مرض دواعم الأسنان.
- الوزن الزائد أو السمنة.
اقرأ أيضًا: الحمى الروماتيزمية، الأسباب والتشخيص و6 طرق للعلاج.
مضاعفات التهاب المفاصل الروماتويدي
تحدث بعض المضاعفات بالجسم إما بسبب التهاب المفاصل الروماتويدي أو بسبب الأدوية المستخدمة لعلاجه، ومن المضاعفات الشائعة لالتهاب المفاصل الروماتويدي ما يلي:
- هشاشة العظام.
- العقد الروماتويدية وهي نتوءات صلبة من النسيج تتشكل حول مواضع الارتكاز مثل المرفقين، وقد تتشكل في أي مكان بالجسم مثل القلب والرئتين.
- جفاف العينين والفم بسبب انخفاض مستوى الرطوبة في العينين والفم وتسمى هذه الحالة متلازمة شوغرن الثانوية.
- حالات العدوى مثل الأنفلونزا أو التهاب الرئة، والهربس النطاقي، وكوفيد 19 بسبب ضعف جهاز المناعة.
- متلازمة النفق الرسغي.
والتي تحدث نتيجة ضغط الورم الناتج عن التهاب المفاصل الروماتويدي على العصب المؤدي لليد والأصابع.
- مشكلات في القلب مثل احتمال الإصابة بتصلب الشرايين، وانسدادها أو التهاب الغشاء المحيط بالقلب.
- أمراض الرئة مثل التهاب الرئة الذي يسبب ضيق التنفس مع الوقت.
- اللمفومة وهو مجموعة من سرطانات الدم التي تحدث في الجهاز اللمفاوي.
التشخيص
قد يصعب تشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي لتشابه أعراضه مع أعراض حالات مرضية أخرى شائعة، ومع ذلك قد تساعد بعض الفحوصات في تشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي كالتالي:
- الفحص البدني حيث يقوم أخصائي الروماتيزم المتخصص بفحص المفاصل والكشف عن التورم، والاحمرار، والسخونة، والتحقق من ردود الأفعال المنعكسة، وقوة العضلات.
- اختبارات الدم حيث تظهر معدلات ترسيب كرات الدم الحمراء (ESR) أو مستويات البروتين المتفاعل (CRP) ارتفاعًا كبيرًا بسبب ارتفاع مستوى الالتهاب في الجسم.
- إجراء العامل الروماتويدي (RF) والأجسام المضادة المقاومة للببتيد السيتروليني الحلقي.
- الفحوص التصويرية مثل فحص الأشعة السينية لتتبع تطور التهاب المفاصل الروماتويدي.
- فحص التصوير بالرنين المغناطيسي، والتصوير بالموجات فوق الصوتية والتي يمكنها أن توضح مدى تفاقم الحالة المرضية.

علاج التهاب المفاصل الروماتويدي
لا يوجد علاج نهائي لمرض التهاب المفاصل الروماتويدي ولكن استخدام العلاج الدوائي المناسب والسريع يحد من تضرر المفاصل، ويخفف آلامها، ويحافظ على وظائفها.
كما يساعد العلاج المبكر على منع تطور الحالة، ويقلل من خطر تلف المفاصل.
ويتطلب علاج التهاب المفاصل الروماتويدي المتابعة المنتظمة مع الطبيب لمتابعة تضرر المفاصل، ومراقبة الآثار الجانبية المحتملة للعلاج.
ومن الأدوية المقترحة لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي:
- مضادات الالتهاب غير الستيرويدية لتسكين الألم، وتخفيف الورم، والتهيج مثل الإيبوبروفين ونابروكسين الصوديوم.
إلا أنها قد تسبب اضطرابًا في المعدة، ومشكلات القلب، وتلف الكلى.
- الستيرويدات: لتقليل الالتهاب وتخفيف الألم إلا أنها قد تسبب ترقق العظام، وزيادة الوزن، وظهور الكدمات، والإصابة بداء السكري كما تسبب إعتام عدسة العين وترقق الجلد.
- مضادات الروماتويد المعدلة لسير المرض التقليدية لإبطاء تفاقم التهاب المفاصل الروماتويدي، ووقاية المفاصل والأنسجة الأخرى من التلف على المدى الطويل مثل: ميثوتريكسات، وسلفاسالازين ولكنها قد تسبب تلف الكبد وعدوى الرئة الشديدة.
- الأدوية الحيوية تعرف باسم معدلات الاستجابة البيولوجية وتعمل على: 1. حجب أجزاء من الجهاز المناعي التي تسبب أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي.
2. تقليل تفاقم المفاصل الناتج عن التهاب المفاصل الروماتويدي.
ومن أمثلة الأدوية الحيوية أباتاسيبت (orencia).
وتزيد فاعلية الأدوية الحيوية مع استخدام أحد مضادات الروماتويد المعدلة لسير المرض التقليدية مثل الميثوتركسات إلا أنها قد تزيد من خطر الإصابة بحالات العدوى مثل داء السل والعدوى الفطرية.
- مضادات الروماتويد المعدلة لسير المرض الاصطناعية الاستهدافية: يوصف هذا النوع من العلاج في حالات عدم نجاح مضادات الروماتويد المعدلة لسير المرض التقليدية والأدوية الحيوية؛ مثل باريسيتينيب (Olumiant)، وتوفاسيتينيب، (Xeljanz).
إلا أن الجرعات العالية من توفاسيتينيب قد تزيد من خطر الإصابة بجلطات الدم في الرئتين، والقلب، والسرطان.
- العلاج الطبيعى ويشتمل على:
- تمارين مهمة للمحافظة على حركة المفاصل، ومرونتها.
- اختيار طرق بديلة لأداء المهام اليومية باستخدام الساعدين بدلا من اليدين لتخفيف الضغط عن المفاصل المصابة.
- الجراحة: لاستبدال المفصل المصاب مما يساعد على تخفيف الألم ويتم اللجوء إليها في حالة الضرر الشديد للمفاصل، أو عدم الاستجابة للعلاج الدوائي، ومن الجراحات المعروفة:
- استبدال الركبة.
- استبدال مفصل الورك.
- عمليات جراحية لتصحيح التشوه.
- العلاجات المنزلية مثل:
- ممارسة الرياضة بانتظام لتقوية العضلات المحيطة بالمفاصل فتقلل الإرهاق الذي قد تشعر به.
- الاسترخاء، والتنفس العميق، وإرخاء العضلات يساعد على تقليل الضغوطات والتوتر.
- الامتناع عن التدخين.
4.استخدام الكمادات الساخنة والباردة.
حيث تعمل الكمادات الساخنة على تخفيف الألم واسترخاء العضلات المشدودة، أما الكمادات الباردة فتخفف التورم والإحساس بالألم.
الطب البديل
يشتمل على بدائل وعلاجات تكميلية لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي مثل:
- الوخز بالإبر.
- العلاج بتقويم العمود الفقري.
- طب تقويم العظام.
- التدليك.
- اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يعتمد على الخضروات، والفاكهة، والبقوليات، والأسماك، والدهون غير المشبعة مثل زيت الزيتون.
by Dr.Asmaa Abdelaziz
المصادر
1-https://www.mayoclinic.org/ar/diseases-conditions/rheumatoid-arthritis/symptoms-causes/syc-20353648.
2-https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/4924-rheumatoid-arthritis.
3-https://www.nhs.uk/conditions/rheumatoid-arthritis/.
4.https://www.cdc.gov/arthritis/rheumatoid-arthritis/index.html.



GIPHY App Key not set. Please check settings