ما هو تكيس المبايض
متلازمة تكيس المبايض (PCOS)، أو ما يُعرف مؤخرًا بمتلازمة التمثيل الغذائي متعددة الغدد الصماء للمبايض (PMOS). وهي اضطراب هرموني شائع يصيب النساء خلال سنوات الإنجاب وما بعدها، تؤدي إلى تأثيرات واضحة على وظيفة المبايض. وقد تبدأ متلازمة تكيس المبايض في سن مبكرة، حتى خلال فترة المراهقة، ولكن غالبًا ما يتم اكتشافها أو تشخيصها عندما تواجه النساء صعوبة في الحمل.
اقرأ أيضًا: فوائد الزنجبيل.

اسباب تكيس المبايض
على الرغم من عدم معرفة السبب الدقيق لمتلازمة تكيس المبايض، إلا أن معظم الخبراء يعتقدون أن هناك العديد من العوامل التي قد تُساهم في حدوثها، ومنها:
- ارتفاع مستويات الأندروجينات: تحدث متلازمة تكيس المبايض عندما يؤدي خلل في الإشارات الهرمونية إلى ارتفاع مستويات الأندروجين عن المعدل الطبيعي، مما يؤدي إلى منع المبيضين من إطلاق البويضات، مما يُسبب اضطرابات في الدورة الشهرية، بما في ذلك الألم المصاحب لغزارة الطمث، واضطرابات التبويض.
- مقاومة الإنسولين: يؤدي ارتفاع مستويات الإنسولين إلى تحفيز المبيضين على إنتاج وإفراز الهرمونات الذكرية (الأندروجينات). يؤدي ارتفاع مستويات هذه الهرمونات إلى تثبيط الإباضة وظهور أعراض أخرى لمتلازمة تكيس المبايض.
- الجينات: تشير بعض الأبحاث إلى وجود ارتباط بين جينات معينة ومتلازمة تكيس المبايض.
- الالتهاب: يمكن أن يؤدي الالتهاب المستمر إلى اضطراب مستويات الهرمونات، مما قد يزيد من احتمالية الإصابة بتكيس المبايض.
- التاريخ العائلي: قد يرتفع خطر الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض، إذا كانت أحدى أفراد العائلة مصابة بها.
- النظام الغذائي والوزن: قد يؤدي اتباع نظام غذائي غير صحي أو الإصابة بالسمنة إلى تفاقم مشاكل الهرمونات.
اعراض تكيس المبايض
قد تكون المتلازمة موجودة منذ الولادة، لكن الأعراض تبدأ عادةً خلال فترة البلوغ، وإن كان ذلك قد يتأخر لدى بعض النساء حتى أوائل العشرينات.
تختلف أعراض متلازمة تكيس المبايض، وقد تتراوح في شدتها، فقد تكون شديدة عند بعض النساء، بينما تعاني أخريات من أعراض خفيفة أو لا يعانين من أي أعراض على الإطلاق.
تشمل اعراض تكيس المبايض ما يلي:
- عدم انتظام الدورة الشهرية: فقد تنقطع الدورة الشهرية أو تكون متباعدة جدًا. من ناحية أخرى، قد تكون الدورة غزيرة، أو طويلة، أو مؤلمة أكثر من المعتاد. كما قد تتوقف الدورة الشهرية أو قد يتأخر الحمل عند المصابة.
- زيادة تأثير الأندروجين: يظهر ذلك في صورة نمو شعر زائد على الوجه والجسم، غالباً ما يظهر على الذقن، أو منطقة السوالف، أو الصدر، أو أعلى الفخذين، أو الظهر. وفي بعض الأحيان، قد يحدث صلع أو ترقق للشعر (نمط أنثوي)، أو ظهور حب الشباب بصورة شديدة.
هل يحدث حمل مع تكيس المبايض
قد تُصعّب متلازمة تكيس المبايض حدوث حمل، ومع ذلك، يبقى الحمل ممكنًا. من المهم استشارة الطبيب إذا كان هناك صعوبة في الحمل، أو هناك أي أعراض لزيادة هرمون الأندروجين، فإن التشخيص والعلاج المبكران يُساعدان على الشعور بتحسن ويُقللان من خطر الإصابة بمشاكل صحية طويلة الأمد.
مضاعفات متلازمة تكيس المبايض
تُعاني المصابات بمتلازمة تكيس المبايض من زيادة خطر الإصابة بمشاكل صحية أخرى، بما في ذلك:
- مضاعفات الحمل: تكون المصابات بمتلازمة تكيس المبايض أكثر عرضة للإصابة بسكري الحمل، أو ارتفاع ضغط الدم، أو الإجهاض، أو الولادة المبكرة.
- مرض الكبد الدهني المرتبط باضطراب التمثيل الغذائي (المعروف سابقًا بمرض الكبد الدهني غير الكحولي): يحدث هذا عندما تتراكم الدهون في الكبد، مما يُعَد عامل خطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
- متلازمة الأيض: مجموعة من المشاكل الصحية التي غالبًا ما تحدث معًا. تشمل هذه المتلازمة ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستوى السكر في الدم أثناء الصيام، وارتفاع نسبة الكوليسترول أو الدهون غير الصحية في الدم، والتي تُسمى الدهون الثلاثية.
- انقطاع النفس النومي: قد تُعاني المصابات بمتلازمة تكيس المبايض من توقف التنفس لفترات قصيرة أثناء النوم.
- مشاكل الصحة النفسية: قد تتسبب متلازمة تكيس المبايض في الإصابة بالاكتئاب، أو القلق، أو اضطرابات الأكل.
- سرطان الرحم والمبيض: تُصاب بعض المصابات بمتلازمة تكيس المبايض بحالة تُسبِب زيادة سُمك بطانة الرحم، مما يزيد من خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم، كما يرتفع خطر الإصابة بسرطان المبيض أيضًا لدى المصابات بهذه المتلازمة.
- داء السكري من النوع الثاني أو مقدمات السكري.

كيف يتم تشخيص متلازمة تكيس المبايض؟
يتم تشخيص متلازمة تكيس المبايض بوجود اثنين على الأقل من الأعراض التالية، بعد استبعاد الأسباب الأخرى لهذه الأعراض:
- عدم انتظام الدورة الشهرية أو انقطاعها.
- علامات زيادة الأندروجينات مثل حب الشباب أو نمو الشعر الزائد، أو فحص دم يؤكد ارتفاع مستويات الأندروجين.
- تضخم المبايض أو ظهور تكيسات متعددة في المبايض عند التصوير بالموجات فوق الصوتية.
بعد ذلك، سيقوم الطبيب بما يلي:
- الاستفسار عن التاريخ الطبي للعائلة.
- قياس الوزن وضغط الدم.
- طلب إجراء تحاليل دم للتحقق من مستويات الهرمونات ومستويات الجلوكوز.
- إجراء تصوير بالموجات فوق الصوتية للحوض لفحص المبيضين، وقياس سُمك بطانة الرحم، والبحث عن أسباب أخرى للنزيف غير الطبيعي.
يُنصح النساء اللواتي تم تشخيص إصابتهن بمتلازمة تكيس المبايض حديثًا بإجراء فحوصات دم إضافية لتقييم مقاومة الإنسولين وتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بشكل عام.
علاج تكيس المبايض
يتم تحديد العلاج بناءً على الأعراض والتاريخ الطبي والحالة الصحية العامة، وما إذا كانت المصابة ترغب في الحمل.
- إذا كان هناك تخطيط للحمل الآن أو في المستقبل، فإن علاج متلازمة تكيس المبايض يشمل ما يلي:
- أدوية لتحفيز الإباضة (إطلاق البويضة): قد تُحفز بعض الأدوية الإباضة لدى المصابات بمتلازمة تكيس المبايض، مثل كلوميفين وليتروزول عن طريق الفم، بينما تُعطى موجهات الغدد التناسلية عن طريق الحقن.
- الجراحة: يمكن أن تساعد الجراحة في استعادة الإباضة عن طريق إزالة الأنسجة في المبيضين التي تُنتج هرمونات الأندروجين، ولكن نادرًا ما يُجري الجراحون هذه العملية الآن، خاصة مع توفر الأدوية الحديثة.
- التلقيح الصناعي (IVF): يُعد هذا خيارًا متاحًا للمصابات بمتلازمة تكيس المبايض عندما لا تُجدي الأدوية نفعًا في تحفيز الإباضة.
- إذا لم يكن هناك تخطيط للحمل، تشمل العلاجات ما يلي:
- وسائل منع الحمل الهرمونية: تشمل الخيارات حبوب منع الحمل، واللصقات، والحقن، والحلقة المهبلية، أو اللولب الرحمي. تساعد وسائل منع الحمل الهرمونية على تنظيم الدورة الشهرية، كما أن بعض أنواعها تُحسّن حب الشباب وتُساعد في الحد من نمو الشعر الزائد.
- أدوية تحسين حساسية الإنسولين: الميتفورمين دواء يُستخدم لعلاج داء السكري. يعمل عن طريق مساعدة الجسم على معالجة الإنسولين. بمجرد ضبط مستوى الإنسولين، قد تلاحظ بعض النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض تحسناً في دورتهن الشهرية.
- أدوية حجب الأندروجينات: يمكن لبعض الأدوية حجب تأثير الأندروجينات، مما يُساعد في السيطرة على حب الشباب أو نمو الشعر الزائد.
- تغييرات نمط الحياة: اتباع نظام غذائي متوازن والحفاظ على وزن صحي يُمكن أن يُؤثر إيجاباً على مستويات الإنسولين.
كيفية التعايش مع متلازمة تكيس المبايض
لا يوجد علاج نهائي لمتلازمة تكيس المبايض، لكن العلاجات المتاحة تُحسّن جودة الحياة، وتُساعد على الخصوبة، وتُقلل من خطر الإصابة بتضخم بطانة الرحم و/أو سرطان بطانة الرحم، وتُساعد في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل. إنّ طلب الرعاية الصحية مبكرًا لإدارة أعراض متلازمة تكيس المبايض يُساعد النساء على حماية صحتهنّ وعافيتهنّ خلال سنوات الإنجاب وما بعدها.
من المهم أيضًا طلب الدعم النفسي في حال وجود أي مشاكل نفسية، مثل القلق أو الاكتئاب.
References
- https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/polycystic-ovary-syndrome
- https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/pcos/symptoms-causes/syc-20353439
- https://www.nhsinform.scot/healthy-living/womens-health/girls-and-young-women-puberty-to-around-25/periods-and-menstrual-health/polycystic-ovary-syndrome-pcos/
- https://www.healthdirect.gov.au/polycystic-ovarian-syndrome-pcos
- https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/8316-polycystic-ovary-syndrome-pcos



GIPHY App Key not set. Please check settings