in

مرض السيلياك: هل فقدان الوزن من أبرز 7 أعراض له؟ 

مرض السيلياك
مرض السيلياك
مرض السيلياك

مرض السيلياك

مقدمة

قد تتكرر آلام البطن، أو الانتفاخ، أو اضطرابات الهضم دون سبب واضح، وقد تظهر المشكلة في صورة مختلفة تماماً، مثل الأنيميا أو فقدان الوزن أو بطء النمو لدى الأطفال. في بعض هذه الحالات قد يكون مرض السيلياك أحد الأسباب المحتملة، خاصة أن أعراضه تختلف بدرجة كبيرة من شخص إلى آخر، وقد لا تظهر أعراض واضحة لدى بعض المصابين.

ما هو مرض السيلياك

يعد مرض السيلياك من أمراض المناعة الذاتية، إذ تحدث استجابة مناعية غير طبيعية عند تناول الجلوتين، وهو بروتين موجود بصورة طبيعية في القمح، والشعير، والجاودار. تؤثر هذه الاستجابة في بطانة الأمعاء الدقيقة، وقد تتضرر الزغابات المعوية، وهي نتوءات دقيقة تساعد الجسم على امتصاص العناصر الغذائية الموجودة في الطعام.

مع استمرار تعرض المصاب للجلوتين، قد يقل امتصاص الحديد، والفيتامينات، والمعادن، وغيرها من العناصر الغذائية. لذلك لا تقتصر علامات مرض السيلياك دائماً على الجهاز الهضمي، بل قد تظهر في صورة نقص بعض العناصر الغذائية أو مشكلات أخرى خارج الأمعاء، وهو ما يفسر اختلاف الصورة التي يظهر بها المرض بين المصابين.

اقرأ أيضا: فرط النمو البكتيري في الأمعاء الدقيقة SIBO الأعراض والعلاج و3 أمراض متشابهة.

اسباب مرض السيلياك

ترتبط أسباب مرض السيليَاك بتداخل الاستعداد الوراثي مع تناول الجلوتين وعوامل أخرى، ولا يزال السبب الدقيق وراء ظهور المرض لدى بعض الأشخاص دون غيرهم غير مفهوم بصورة كاملة. يرتبط المرض بدرجة كبيرة بوجود أنواع جينية معينة، خاصة HLA-DQ2 و HLA-DQ8، لكن وجود الاستعداد الجيني وحده لا يعني بالضرورة ظهور المرض.

يعمل الجلوتين بوصفه المحفز الغذائي الأساسي للمرض لدى الأشخاص المعرضين للإصابة. فعند وصوله إلى الأمعاء الدقيقة تحدث سلسلة من التفاعلات المناعية، وينتج عنها التهاب وتضرر في الزغابات المعوية. وقد تسهم عوامل أخرى في ظهور مرض السيليَاك، مثل بعض العدوى المعوية وتركيب بكتيريا الأمعاء، إلا أن العلاقة بين بعض هذه العوامل وبدء المرض ما زالت محل دراسة.

اعراض مرض السيلياك

تتنوع أعراض مرض السيلياك بدرجة قد تجعل اكتشافه غير بسيط في بعض الحالات. فقد تظهر أعراض مرتبطة بالجهاز الهضمي، بينما تظهر لدى آخرين مشكلات لا تبدو مرتبطة بالأمعاء من الوهلة الأولى. كذلك قد تتغير طبيعة الأعراض وشدتها بمرور الوقت، وقد يوجد المرض لدى بعض الأشخاص دون أعراض ملحوظة.

تشمل أعراض مرض السيلياك المرتبطة بالجهاز الهضمي:

• الإسهال المزمن أو الإمساك.
• الانتفاخ والغازات.
• آلام البطن.
• الغثيان والقيء.
• فقدان الوزن.
• البراز الدهني أو كريه الرائحة.

وقد تظهر كذلك أعراض أخرى، مثل التعب، والصداع، وقرح الفم، وآلام المفاصل، والأنيميا الناتجة عن نقص الحديد، وانخفاض كثافة العظام.

اعراض مرض السيلياك عند الاطفال

قد تكون أعراض مرض السيليَاك عند الأطفال أكثر ارتباطاً بالنمو والتغذية، لأن تضرر الأمعاء قد يقلل قدرة الجسم على الحصول على العناصر اللازمة خلال مراحل النمو. وقد يلاحظ بطء زيادة الوزن أو عدم زيادة الطول بالمعدل المتوقع، إلى جانب أعراض الجهاز الهضمي التي قد تظهر لدى الطفل.

ومن أعراض مرض السيلياك عند الأطفال التي قد تظهر:

• الإسهال المزمن أو الإمساك.
• انتفاخ البطن.
• آلام البطن.
• القيء.
• فقدان الوزن أو بطء زيادته.
• بطء النمو وقصر القامة.
• تغيرات المزاج.
• تأخر البلوغ لدى الأطفال الأكبر سناً.
• تضرر مينا الأسنان.

ولا يعني ظهور أحد هذه الأعراض وحده إصابة الطفل بالمرض، إذ توجد أسباب صحية متعددة قد تؤدي إلى أعراض مشابهة.

اقرأ أيضا: الانيميا عند الاطفال: دليل شامل للأسباب، والأعراض، وطرق العلاج.

مضاعفات مرض السيلياك

قد يؤدي مرض السيلياك غير المعالج إلى حدوث بعض المضاعفات نتيجة ضعف امتصاص العناصر الغذائية واستمرار تضرر الأمعاء الدقيقة، ومن أبرزها:

• سوء التغذية.
• فقر الدم الناتج عن نقص الحديد.
• ضعف العظام.
• عدم تحمل اللاكتوز.
• بعض المشكلات المرتبطة بالجهاز العصبي.

قد يساعد تشخيص المرض وعلاجه في تقليل احتمالية حدوث العديد من هذه المضاعفات.

اقرأ أيضا: هشاشة العظام أسبابه و4 أعراض وطرق علاجه.

تحليل مرض السيلياك

يبدأ تحليل مرض السيلياك عادة بفحوصات الدم التي تبحث عن أجسام مضادة ترتفع لدى كثير من المصابين بالمرض. ومن أبرزها الأجسام المضادة لإنزيم ناقلة الجلوتامين النسيجية (tTG)، وقد يستخدم كذلك اختبار الأجسام المضادة للبطانة العضلية (EMA). تساعد نتائج هذه الفحوصات الطبيب في تحديد الحاجة إلى فحوصات إضافية لتأكيد التشخيص.

قد يشمل التشخيص بعد ذلك منظار الجهاز الهضمي العلوي وأخذ عينات صغيرة من بطانة الأمعاء الدقيقة لفحصها، والبحث عن التغيرات المرتبطة بتضرر الزغابات المعوية. وقد تدخل الاختبارات الجينية ضمن خطوات التقييم في بعض الحالات، خاصة الاختبارات المرتبطة بجينات HLA-DQ2 و HLA-DQ8.

يحتاج تحليل مرض السيليَاك إلى مراعاة النظام الغذائي وقت إجراء الفحوصات، لأن تقليل الجلوتين أو إيقافه قبل الاختبار قد يؤثر في النتائج ويجعل التشخيص أكثر صعوبة. لذلك توضح المصادر الطبية أهمية إجراء التقييم والتشخيص قبل بدء النظام الغذائي الخالي من الجلوتين.

علاج مرض السيلياك

يعتمد علاج مرض السيلياك حالياً على اتباع نظام غذائي خالٍ من الجلوتين بصورة مستمرة. يؤدي إبعاد الجلوتين إلى توقف المحفز المسؤول عن الاستجابة المناعية، ما يسمح للأمعاء الدقيقة بالتعافي تدريجياً وتحسين قدرتها على امتصاص العناصر الغذائية. وقد يبدأ تحسن بعض الأعراض خلال أيام أو أسابيع من الالتزام بالنظام الغذائي.

يشمل علاج مرض السيلياك استبعاد المصادر المحتوية على الجلوتين، وأبرزها القمح، والشعير، والجاودار. وفي المقابل، توجد أطعمة كثيرة خالية من الجلوتين بصورة طبيعية، مثل الأرز، والبطاطس، والخضراوات، والفواكه، والبقوليات، واللحوم والأسماك غير المضاف إليها مكونات تحتوي على الجلوتين.

ولا يرتبط علاج مرض السيلياك بالبحث عن الجلوتين في الخبز والمخبوزات فقط، إذ قد يوجد في بعض الأطعمة المصنعة، والصلصات، والتتبيلات، وبعض المنتجات الأخرى. لذلك تمثل معرفة مكونات المنتجات ومصادر التلوث العرضي بالجلوتين جزءاً مهماً من إدارة المرض بعد التشخيص.

هل مرض السيلياك هو حساسية القمح

يختلف مرض السيلياك عن حساسية القمح وعن حساسية الجلوتين غير المرتبطة بالسيلياك. ففي مرض السيليَاك يؤدي الجلوتين إلى استجابة مناعية ذاتية يمكن أن تسبب تلفاً في بطانة الأمعاء الدقيقة، بينما تختلف آلية حساسية القمح. لذلك لا تكفي الأعراض وحدها للتمييز بين هذه الحالات المتشابهة.

متى تتحسن الأمعاء بعد بدء العلاج

يختلف وقت التعافي من شخص إلى آخر. فقد تتحسن الأعراض خلال أيام أو أسابيع بعد استبعاد الجلوتين، بينما يحتاج تعافي بطانة الأمعاء إلى وقت أطول. وقد تتعافى الأمعاء لدى الأطفال خلال عدة أشهر، في حين قد يستغرق التعافي الكامل لدى البالغين فترة أطول تمتد في بعض الحالات إلى سنوات.

من هم الأكثر عرضة للإصابة بمرض السيلياك

تزداد احتمالية الإصابة بمرض السيلياك لدى بعض الأشخاص نتيجة وجود عوامل مرتبطة بالتاريخ العائلي أو ببعض الحالات الصحية. ولا يعني وجود أحد هذه العوامل الإصابة بالمرض بالضرورة، لكنه قد يرتبط بارتفاع احتمالية ظهوره:

• وجود أحد أفراد الأسرة من الدرجة الأولى مصاباً بمرض السيلياك، مثل الوالدين، والأبناء، والإخوة.
• الإصابة بداء السكري من النوع الأول.
• الإصابة بأمراض الغدة الدرقية المناعية.
• الإصابة بمتلازمة داون.
• الإصابة بمتلازمة تيرنر.

قد تساعد معرفة عوامل الخطورة السابقة في تحديد الحالات التي تحتاج إلى تقييم طبي وفحوصات إضافية، خاصة عند ظهور أعراض تتوافق مع مرض السيلياك.

المصادر

  1. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/celiac-disease/symptoms-causes/syc-20352220
  2. https://www.healthline.com/health/celiac-disease-sprue
  3. https://www.medicalnewstoday.com/articles/38085
  4. https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC5437500/

What do you think?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings

هرمون الإنسولين: وظائفه، واضطراباته، وأنواعه، و5 طرق لاستخدامه

المورينجا