
يعرف نزيف الرحم غير الطبيعي بأنه نزول دم ما بين الدورات الشهرية أو زيادة في كميتها أو زيادة في مدتها، المدة الطبيعية لنزول الحيض هي من 3 إلى 7 أيام، إذا زادت عن 7 أيام فهي تعتبر نزيفاً رحميّاً غير طبيعي، تحدث هذه الحالة في الأغلب بين النساء في سن الإنجاب، الكمية الطبيعية المقدرة لدم المحيض حسب الأبحاث الموثوقة تصل إلى 80 مل، الدورة الشهرية الطبيعية تتكرر كل 21-35 يوماً، إذا زادت أو نقصت عن ذلك فهذا أيضا يعد نزيفاً رحميّاً غير طبيعي.
ما هي نسب حدوثه؟
يقدر أن نحو ثلث نساء العالم تعرضن لهذا العرض حتى لو مرة واحدة في حياتهن، كما يقدر أن نحو نصف هؤلاء النساء فقط يزرن الطبيب، وتشكل هذه الحالات نحو ربع الزيارات إلى عيادات طبيب النساء والتوليد من أجل علاج هذا العرض.
أسباب نزيف الرحم غير الطبيعي
هناك أسباب لنزيف الرحم غير الطبيعي وسنذكرها حاليا بناءً على تصنيف PALM-COEIN الشهير:
- زائدة لحمية غير سرطانية، موجودة في بطانة الرحم.
- العضال الغدي، وهو عبارة عن تغلغل لطبقة بطانة الرحم إلى الطبقة العضلية من الرحم، مما يسبب أعراض نزيف وألم شديد أثناء الدورة.
- ورم ليفي في الرحم، وهو أيضاً يُعَدّ زيادة غير سرطانية تنتج من الطبقة العضلية للرحم.
- أورام سرطانية، وتشمل أورام الرحم والمبايض، وأكثرها شيوعاً أورام بطانة الرحم والتي تشيع غالباً لدى النساء في منتصف الستينيات من العمر وبعد مرحلة انقطاع الطمث.
- أمراض الدم، وتشتمل على عدة أنواع منها النوع الوراثي مثل مرض فون ويلبراند ونشك فيه في حالة حدوث غزارة في نزيف الرحم عند أول دورة في حياة الأنثى بحيث تتطلب نقل دم وهناك أيضا أنواع مكتسبة مثل مرض نقص الصفائح الدموية المناعي، وأخذ أدوية سيولة الدم مثل الأدوية المضادة للصفائح والمضادة للتخثر (الأسبيرين).
- أمراض الكبد، مثل أمراض التهاب الكبد الفيروسي، وتليف الكبد، وأورام الكبد، إذ إنّ تأثر الكبد يؤثر في عوامل التجلط ويقللها مما يزيد من حدة النزيف الرحمي.
- عدم الإباضة، وله عدة أسباب منها طبيعية ومنها غير طبيعية ومرضية، الأسباب الطبيعية تشمل الحمل، وفترة الرضاعة، وبداية فترة سن اليأس، والأسباب غير الطبيعية تشمل تكيس المبايض، وتضخم الغدة الكظرية الخلقي، وأمراض الغدة الدرقية، وأمراض الغدة النخامية، وأدوية منع الحمل الهرمونية.
- مشكلة علاجية المنشأ (Iatrogenic)، وهي التي تحدث بسبب تدخل طبي أو جراحي مما أدى إلى مضاعفات، مثل الالتصاقات داخل الرحم، واللولب الرحمي غير الهرموني حيث يسبب زيادة في النزيف الرحمي وخاصة في السنة الأولى من تطبيقه.
- أسباب أخرى، هناك بعض الأسباب التي من الممكن أن تسبب النزيف الرحمي ولكن لا تقع تحت أي تصنيف من التصنيفات التي ذكرناها مثل بطانة الرحم المهاجرة، والحمل خارج الرحم، والإجهاض التلقائي، ومرض التهاب الحوض.
متى يكون نزيف الرحم غير الطبيعي خطير؟
يعد نزيف الرحم غير الطبيعي خطيراً عند ظهور أعراض معينة ومنها إذا كان نزيف الرحم حاداً أو متواصلاً لأكثر من 7 أيام أو إذا كان مصحوباً بألم أو حمى شديدة أو إذا حدث بعد الوصول لسن اليأس.
بالإضافة إلى ذلك، يجب استشارة الطبيب فوراً إذا كان النزيف يؤدي إلى أعراض فقر الدم مثل الدوار، أو التعب العام، أو ضيق التنفس، أو إذا تكرر النزيف بشكل مستمر في كل دورة شهرية مما يعيق ممارسة الحياة اليومية.
كيف يشخص نزيف الرحم غير الطبيعي؟
يُشخص نزيف الرحم غير الطبيعي وأسبابه عن طريق عدة فحوصات طبية ومن ضمنها السونار لتصوير الرحم والتحقق من حالته، وفحوصات دم للتحقق من مستويات هرمونات الغدة النخامية والغدة الدرقية والتحقق مما إذا أدى النزيف الرحمي لأي أنيميا (فقر الدم) وإذا كانت المريضة تحتاج إلى نقل دم أم لا، وفي بعض الحالات من الممكن أن يتطلب الأمر أخذ عينة من بطانة الرحم لفحصها في المعمل.
علاج نزيف الرحم غير الطبيعي
هناك عدة طرق لعلاج نزيف الرحم غير الطبيعي لكن يجب أن يبحث الطبيب عن الطريقة الأفضل لحالتك، نظراً لأن الخيارات العلاجية لا تلائم جميع الحالات الطبية بشكل موحد:
- مضادات تحلل الفبرين (Antifibrinolytics): مثل حمض الترانيكساميك.
يعمل بحيث يمنع تكسير جلطات الدم وتحللها بسرعة.
- مضادات الالتهاب غير الستيرويدية: مثل إيبوبروفين.
تُؤخذ غالباً لحالات بطانة الرحم، ويكون الوقت الأمثل لأخذها عند بدء الدورة الشهرية أو قبلها مباشرة.
- هرمون البروجستين:
يؤخذ إما عن طريق الحبوب أو الحقن عن طريق الوريد أو عن طريق لولب رحمي هرموني.
- أدوية منع الحمل:
تُعد أدوية منع الحمل خياراً علاجياً فعالاً للتحكم في نزيف الرحم، حيث تعمل على إعادة التوازن الهرموني في الجسم.
تُستخدم هذه الأدوية لتنظيم الدورة الشهرية ومنع التبويض، مما يقلل بشكل ملحوظ من غزارة الطمث والألم المصاحب له.
- نظائر محفِّزات GnRH:
نستخدمها في حالة غزارة الطمث لتقليل النزيف عن طريق تقليل هرموني FSH وLH وبالتالي يقل مستوى هرمون الإستروجين الذي يسبب معظم النزيف.
- دواء دانازول:
يستخدم بجرعة 200 مجم لمدة 3 شهور بحد أقصى، وهو يعتبر ستيرويداً مصنعاً ويستخدم غالباً في حالات بطانة الرحم المهاجرة وأورام الرحم الليفية.
- اللولب الهرموني (ميرينا):
آلية عمل هذا اللولب تعتمد على إفراز هرمون الليفونورجستريل بشكل مباشر داخل الرحم، مما يؤدي إلى تقليل سمك بطانة الرحم وجعلها رقيقة للغاية، وبالتالي يقلل النزيف.
- الحل الجراحي:
أخيراً، عندما لا تنجح أي من الأدوية التي ذكرناها سابقاً فعندها من الممكن أن ننظر إلى الحلول الجراحية مثل: استئصال الورم العضلي في حالة أن المرأة صغيرة في السن ورغبتها الاستمرار في الإنجاب، أو سد الشريان الرحمي، أو كحل أخير استئصال كامل للرحم.
أسرع طريقة لوقف نزيف الرحم غير الطبيعي
هناك بعض الإجراءات التي يمكن تنفيذها بنفسكِ حيث تقلل من نزيف الرحم غير الطبيعي لكن لا بد من متابعة الطبيب لمعرفة سبب النزيف وعلاجه من جذوره، والإجراءات هي:
- مكملات الحديد لتخفيف أعراض الأنيميا إذا وجدت.
- فيتامين K عن طريق الأكل الغني بالفيتامين مثل الجرجير والبقدونس.
- شرب الكثير من السوائل لتعويض السوائل المفقودة من الجسم.
- تطبيق كمادات باردة أسفل البطن.
- تقليل الحركة وأخذ قسط من الراحة.
المراجع
1-https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/menometrorrhagia-abnormal-uterine-bleeding
2-https://www.acog.org/womens-health/faqs/abnormal-uterine-bleeding
3-https://emedicine.medscape.com/article/257007-overview



GIPHY App Key not set. Please check settings